You are here

إدمون المالح يهاجم توظيف ''الهولوكوست'' في المغرب لأهداف سياسية وإيديولوجية

أرسل إلى صديق طباعة PDF
إدمون المالح يهاجم توظيف ''الهولوكوست'

هاجم الكاتب إدمون عمران المالح، في الندوة التي عقدها المعهد الفرنسي، يوم الإثنين 1 فبراير 2010 بالمكتبة الوطنية بالرباط، بشراكة مع ''مشروع علاء الدين'' والخارجية الفرنسية والمكتبة الوطنية للمملكة، (هاجم) طريقة تناول محرقة ''الهولوكوست''، وطريقة توظيفها لأهداف سياسية وإديولوجية، مما أثار حفيظة المنظمين وجدلا داخل القاعة التي احتضنت الندوة. وقال إدمون المالح ''إن كلمة ''لا شوا ٌف َّوُفو '' هي كلمة اخترعتها الصهيونية، لتقوم بتوظيفها لأهداف سياسية وإديولوجية، وهو نفس الشيء الذي يقع الآن''، إشارة إلى المشروع الترويجي للمحرقة وسط ضبابية كبيرة. وانتقد إدمون عمران المالح حصر الحديث في الجرائم التي وقعت ضد الإنسانية في ''المحرقة اليهودية''، في الوقت الذي عرف فيه التاريخ العديد من الجرائم،

متسائلا لماذا لا تثار مسألة المغاربة ضحايا الاستعمار؟، مضيفا أن طريقة تناول ''المحرقة'' تنحرف عن طريقها، وأن هذه النوعية من الخطاب مغلوطة ويجب أن لا يبقى دائما، وقال المالح ''إنه من غير المعقول أن نخلط بين ''المحرقة'' وبين بريمو ليفي (صاحب كتاب ''هل هذا هو الإنسان ؟'')، باعتبار هذا الأخير عاش تجربة خاصة لا يمكن أن تكون زاوية لمقاربة ''المحرقة''. وأثارت تصريحات إدمون عمران المالح حفيظة مجموعة من الحاضرين في القاعة وعلى رأسهم أندري أزولاي الذي لم يخف ردة فعله تجاه مداخلة المالح، وفجر جدلا مع ''جويل كوتل'' أستاذ علم التاريخ بالجامعة الحرة ببروكسيل، الذي رفض تصريحات المالح.وفي مداخلة له، انتقد مدير المعهد الفرنسي (بشكل ضمني) وجود كتاب ''بروتكولات حكماء صهيون'' بالمكتبة الوطنية للملكة بالرباط، مؤكدا أنه فوجئ بوجوده في المكتبة، مما أثار حفيظة ادريس خروز الذي لم يستطع الرد على تصريحات مدير المعهد الفرنسي على المكتبة.وتحدث أندري أزولاي على دواعي تأسيس مشروع ''علاء الدين''، منتقدا تداول كتابي ''بروتوكولات حكماء صهيون''، و''الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية للمفكر الفرنسي رجاء جارودي ''، بشكل واسع في العالم الإسلامي، مما اعتبره عاملا مشوشا على ''حقيقة المحرقة''.وحتى يتجنب أزولاي ردود فعل القاعة حول ما يقع في فلسطين، أشار إلى وجود موقف من ضرورة تسوية ''الصراع العربي الإسرائلي، وعدم وجود علاقة بين ''المحرقة'' وبين قيام ''إسرائيل''، مضيفا أن لا مجال للمقارنة بين ما يحدث في فلسطين وما حدث في ''المحرقة''.وركز أزولاي على إبراز رمزية عقد الندوة في المكتبة الوطنية، وما تحمله من دلالات لحفظ ذاكرة محرقة ''الهولوكوست''، مشددا على ضرورة تدريسها في الجامعات والمؤسسات التعليمية.وحاولت مداخلات كل من السفير الفرنسي برونو جوبير، والسفير الإيطالي أومبيرطو ليكشي بالي، إقناع الحاضرين بالدوافع وراء تأسيس مشروع ''علاء الدين'' كمشروع يستهدف التأسيس لوجه جديد من العلاقات بين المسلمين واليهود عبر العالم، بالرغم من إشارة المتدخلين إلى عدم وجود أي علاقة بين المسلمين و''المحرقة'' التي وقعت في أوروبا وفي ديار مسيحية على حد تعبيرهم، من جهته دعا إدريس كسيكس إلى ضرورة القيام بحملة دعائية لكتاب ''هل هذا هو الإنسان؟'' حتى لا يتم توظيفه بشكل مغلوط.

هذا المقال مغلوق ولا يمكن إضافة أي رد ، للمزيد من المعلومات المرجوا الإتصال بالإدارة .

شكرا.

راية إعلانية