You are here

منطقة الرحامنة بين ظروف طبيعية تعرقل تطور النشاط الفلاحي وغياب للأنشطة الصناعية

أرسل إلى صديق طباعة PDF
منطقة الرحامنة بين ظروف طبيعية  تعرقل تطور النشاط  الفلاحي وغياب للأنشطة الصناعية

إبراهيم الكعبوري :جماعة أولاد عامر تزمرين

Benguerir.net

تعد الرحامنة  من المناطق التي تعرف انتشار للأراضي البورية،هذه الأخيرة في حاجة إلى إستراتجية قوية بهدف النهوض بالمنطقة وتحسين الوضع المعيشي للسكان.كما أن هناك عاملا مهما من شأنه لن يساهم في تقوية مستوى الرواج التجاري تواجد بعض التجمعات السكنية الحضرية والقروية  ضمن محاور طرقية هامة كمحور الطريق الوطنية مراكش –الدار البيضاء ،محور مراكش –الجديدة ،محور قلعة السراغنة –أسفي.

غير أن المثير للاستغراب بالرحامنة هو غياب منطقة صناعية باستثناء استخراج الفوسفاط بكل من مركز ابن جرير والمورد6 بجماعة أيت حمو ببوشان حيث تتوفر المنطقة على احتياطي هام . يمكن القول أن رغم المعطيات المتوفرة فان منطقة الرحامنة تفتقر إلى قاعدة اقتصادية متينة:

معطيات طبيعية تؤثر على مردودية الانتاج الفلاحي:

يعتبر النشاط الفلاحي المورد الأساسي لأغلب ساكنة منطقة الرحامنة بحكم توفر أراضي فلاحية شاسعة منها أراضي مسقية والتي هي في اتساع مستمر. وبحكم سيادة مناخ قاري  بهضاب الرحامنة والذي يتميز بارتفاع درجة الحرارة  وتساقطات متوسطة وغير منتظمة مما يتسبب في سنوات من الجفاف وهذا ينعكس على الوضعية المعيشية للسكان بالإضافة إلى التأثير على مستوى  منسوب المياه الجوفية بحيث أن الساكنة تعتمد على حفر الآبار لسد حاجياتها من المياه وكذلك للسقي بواسطة المحركات .

تشكل تربية الماشية العمود الفقري في الفلاحة إذ تساهم مابين 50%و75% من المدخول السنوي للفلاحين،غير أنه مازال يعاني من مجموعة من المشاكل منها ضعف دعم الكسابين ،انعدام التاطيرالمهني

كما تنتشر زراعة الحبوب في الأراضي الصالحة للزراعة بنسبة مهمة وخاصة في المواسم الفلاحية التي تعرف تساقطات مطرية قوية ويأتي على رأسها الشعير،القمح اللين والقمح الصلب،الذرة بالإضافة بعض القطاني   يضاف إليها في الآونة الأخيرة زراعة زيت الزيتون والتي تعرف توسعا من سنة لأخرى.

في السنوات الأخيرة أصبح الاهتمام بالصبار عبر الاشتغال في شكل تعاونيات والذي أصبح يوفر دخلا لابأس به  للساكنة.

يمكن القول رغم غلبة الطابع البوري  للنشاط الفلاحي بالمنطقة وانتشار الطابع التقليدي في التسيير فان القطاع  يشغل أكثر من 50% من الساكنة النشيطة بالمنطقة.

غياب معالم استرايجية واضحة للنهوض بالقطاع الصناعي:

لا توجد بالرحامنة أي منطقة صناعية ،وهناك مشروع لمنطقة صناعية بسيدي بوعثمان من انجاز شركة العمران مراكش وهذه بادرة طبية وأن كانت متأخرة نسبية .

تم إحداث خلال السنوات الأخيرة بمدينة ابن جرير معهد التكنولوجيا التطبيقية والذي من المتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 1300 متدرب سنويا،وعلى هذا الأساس يجب توفير تكوينات تلائم  المنطقة .

كما أن هناك اهتمام ببعض منتجات الصناعة التقليدية  كالنسيج والفخار، وهناك محاولات للنهوض بقطاع الفخار عبر تزويد  الحرفين بأفران تشتغل بالغاز كما هو الحال بجماعة بوشان.

استنتاجات:ضعف النشاط الفلاحي والصناعي يؤثر على تطور المنطقة .

1-  بحكم تأثر القطاع الفلاحي بالتقلبات المناخية هذا الأمر  يكون له الأثر الواضح على  وضعية الفلاحين الصغار والمتوسطين وخاصة في سنوات الجفاف مما يدفع ساكنة المنطقة إلى الهجرة نحو المدن واعتقد أن دعم المناطق القروية  بجب أن يتم عبر مشاريع تنموية حقيقية تساهم في استقرار الفلاحين وتحسين وضعيتهم المادية و المعنوية وهذا الأمر  ينبغي أن تضطلع به المراكز الفلاحية عبر الإرشاد والتوجيه الفلاحي  في أوساط الفلاحين إلى جانب الدعم المالي بهدف النهوض بالقطاع.

2-  ورثت منطقة الرحامنة مشكلا  تاريخيا معقدا على مستوى الوعاء العقاري للأراضي الفلاحية   أراضي الجموع  وأراضي الكيش_بجماعة أولاد عامر تزمرين. واعتقد  أن تسوية أراضي الدولة  عبر تمليكها لأصحابها سيساهم في تنمية سوق العقار و تحسين أوضاع المنطقة وخلال سنة2009  هناك  مبادرة مهمة لحل  مشكل البنية العقارية تجلت في فتح منطقة للتحفيظ الجماعي المجاني بكل من بجماعة أيت حمو بقيادة بوشان وجماعة البراحلة بقيادة البريكيين وقد لاقت هذه العملية استحسانا  وقبولا من طرف ساكنة المنطقة.

3- من سنة لأخرى يرتفع عدد الطلبة المنحدرين من منطقة الرحامنة الحاصلين على شهادة الإجازة ،ولهذا يجب  تنمية سوق الشغل لاستيعاب هذه الأفواج عبر خلق مناصب للشغل وتشجيع  المقاولات،دون أن ننسى  بجب الرفع من نسبة التاطير و التكوين داخل مؤسسات التكوين المهني.

هذا المقال مغلوق ولا يمكن إضافة أي رد ، للمزيد من المعلومات المرجوا الإتصال بالإدارة .

شكرا.

راية إعلانية