You are here

الجنازة الدبلوماسية

أرسل إلى صديق طباعة PDF
الجنازة الدبلوماسية

ذ/ محمد سامي (benguerir.net)

تقارب مغربي جزائري على اعلى مستوى هدا الاسبوع على اثر وفاة الجنيرال بلخير الجنيرال المتقاعد وسفير الجزائر بالمملكة المغربية بعد ان اوفد الملك محمد السادس وفدا لتقديم التعازي لعائلة الفقيد وكدا للحكومة الجزائرية  وضم هدا الوفد الملكي مستشارا الملك محمد معتصم وزليخة نصري ووزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري

هدا الجنيرال القوي ايام زمان وفي سنوات التسعينات والدي افاضت وكالات الانباء العالمية في وصفه ومنها من وصفه بصانع الرؤساء ومنها من اعتبره احداهم رجالاات النظام السياسي والعسكري في الجزائر

مباشرة بعد خروجه من ديوان الرئيس بوتفليقة وتقاعده عين سفيرا للجزائر بالمملكة التي قضى مدة خمس سنوات كانت كافية لربط علاقات قوية ومحترمة بينه وبين عدة اطراف مغربية وحتى على مستوى القصر الملكي اد سبق للاميرة للا سلمى عقيلة ملك البلاد ان حضرت في احدى مناسبات احتفال الجزائر باحدى اعيادها الوطنية وبفضل هده العلاقات المميزة تمكن الجنيرال بلخير من الابقاء على حبل التواصل بين البلدين الشقيقين  بعد ان تدخل عدة مرات للحيلولة دون قطع دالك الحبل بين الجارين المغرب والجزائر عندما كان الحبل يقترب من الانقطاع ولكن سرعان ما يعود الحبل الى مكانه دون ضرار على الطرفين

وبمجرد ان اشتد مرضه واستعصى علاجه في السنتين الاخيرتين وتخلفه بسبب المرض عن مهامه بالسفارةعاد الثوثر وكان اخر هدا الاحتكاك هوالقضية المعلومة

وقد استطاع الجنيرال بصفته الدبلوماسية من ربط عدة علاقات وصداقات مع مسؤولين مغاربة من القدامى الدين كانوا من رجال الحركة الوطنية التي ساندت الجزائر للوصول الى حريتها واستقلالها او العديد من المسؤولين الحاليين مدنيين وعسكريين  ودبلوماسيين  وحتى على مستوى المقربين من القصر الملكي كالسيد فؤاد عالي الهمة مؤسس الاصالة والمعاصرة الدي اختار تقديم التعازي لعائلة الفقيد بصفته الشخصية والعائلية بعد ان طار في رحلة عادية االى مطار الجزائر العاصمة (جريدة المساء  )وجنازة الرجل كانت مناسبة لحضور الشخصيات الجزائرية العسكرية والمدنية وان كانت الجنازة قد طغى عليهاالطابع العسكري نظرا لقيمة الرجل العسكرية كجنيرال ولعلاقاته مع الرؤساء السابقين وحتى الحالي الدي اشتغل بديوا نه  لفترة معينة قبل اللجؤء الى سفارة المغرب

فالجنازةحضرها الرئيس السابق بنجديد الدي اصر على ان يلج المقبرة وان يبقى قريبا من القبر المتوى الاخير للفقيد فيمااكتفى اخرون بالحضور في الموكب الجنائزي او حضور صلاة الجنازة التي حضرها  بلخادم نائب الرئيس في غياب الرئيس والدي اكتفي بزيارة رئاسية الى بيت عائلة الفقيد ( في سرية تامة)البيت الدي احتضن في يوم من الايام قرار وضعه على رئاسة الجمهورية قبل ان يشتد عوده ويشعر بلخير بالمرض  وحاجته للاستراحة والراحة;;وبطبيعة الحال فلم يجد رحمة الله عليه احسن من بلد جار وشقيق يكن له الاحترام وهو المغرب !!

فالجنبرال بلخير عاصر اخطر حقبة في تاريخ الجزائر الحديثة وهي الفترة التي نشبت فيها الحرب الاهلية بين الجيش والشعب وانتهت بالنتائج المعروفة والخسائر المشهودة من الجانببن

ادن الجنازة مهمة والحضور المغربي كان لافتا على مستوى يؤكد ما يوليه المغرب للعلاقات المغربيةالجزائرية وللرجل من اهمية  وفقدانه هو خسارة للمغرب والجزائر لانه كان من الممكن ان يجد حلا متوافقا عليه بيننا وبين الجزائر بخصوص قضيتنا الاولى الصحرء المغربية ولكن الاجل والمرض لم يمهله وتلك مشيئة الله ولا مفر من قضاء الله وقدره

وما اثار انتباهي ودفعني الى الكتابة حول هدا الموضوع هو ما تسربه جريدة الشروق الجزائرية لقرائها الكثيرون على كل حال هو ما كتبته بخصوص الرسالة الملكية التي القاها المستشار الملكي محمد معتصم والجملةهي كالتالي**”

( وتعكس مبادرة الملك المغربي بإرساله وفدا رسميا للجزائر لتعزية عائلة الفقيد حرص الملك محمد السادس على تأدية الواجب اتجاه روح سفير الجزائر في المملكة على مدار الخمس سنوات الأخيرة وتوطيد العلاقات مع الجزائر، كما تقرأ نية الملك المغربي في طي صفحة الماضي)

اي ماضي تتحدث عنه جريدة الشروق فالملك محمدالسادس الدي تسلم حكم المغرب مند10 سنوات ليس له اي ماضي يمكن ان يسئ اليه او الى الشعب المغربي تجاه الشعب الجزائري اوحكومته او رئاسته ؟؟؟

محمد السادس حفظه الله   دعا مند حكمه وعبر كل خطبه الى دعوة الجارة الجزائر الى فتح الحدود ولكن الاخوة في الجزائريردون عليها ثارة بالكلام الغامض والمثير للاعصاب كتصريحات يزيد زرهزني وتارة بالمناورة المماطلة وكل تصريحات المسؤولين الجزائريين تصب في نفس المصب وهي العرقلة والتصدي لقطار المغرب العربي وايقافه من منطقة جوج بغال لهدا وجب التوضيح ان من عليه طي صفحة الماضي المخجل هي الجزائر انطلاقا من تعويضها للمغاربة المطرودين من ديارهم مند 1975 في اسوا طرد جماعي عرفه العالم العربي والاسلامي  مرورا باطلاق سراح الاف المحتجزين المغاربة على الارض الجزائرية  ورفع اليد عن قضيتنا المغربية الاولى… وهكدا ستكون صفحة الماضي قد طويت كما طويت الكثير من اسرار الدولة الجزائرية الحديثة مع رحيل الجنيرال بلخير كما قالت الشروق الجزائرية في اخر مقال لها حول جنازة الراحل

ادن الرجل نقل الى مثواه الاخير ولكن للرجل اهميته وقوته ولو بموته ولاشك ان الراحل ترك وصايا لعائلته الصغيرة والكبيرة  ولاصدقائه المدنيين والعسكريين جزائريين كانوا او مغاربة وهاهي الجزائر تعطي الضوالاخصر لمفاوضات غيررسمية بين المغرب والبول  ايزاريو وعلى صناع القرار في الجزائر ان ياخدواالعبرة مما فاتهم من فرص ضائعة عطلت  مصالح شعوب المغرب العربي وان الدوام لله الواحدالقهار

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا…صدق الله العظيم

هذا المقال مغلوق ولا يمكن إضافة أي رد ، للمزيد من المعلومات المرجوا الإتصال بالإدارة .

شكرا.

راية إعلانية