
السيد الرئيس معنا ويرعى عمل المجلس البلدي ويتابع كل صغيرة وكبيرة في كل وقت وحين المجتمع المدني يعتبر دعامة أساسية في تفعيل الديموقراطية التشاركية
ما زلنا نواصل سلسلة الحوارات التي نجريها مع نواب رئيس المجلس الحضري لمدينة ابن جرير في إطار استقصاء آراءهم واستفتاء زوايا معالجاتهم لأمهات القضايا داخل المدينة.
وفي هذا الحوار الذي نجريه اليوم مع النائب الثاني الأستاذ عبد العاطي بوشريط يأتي في سياق وضع الرأي العام المحلي في صورة إحدى المجالات الشائكة والتي يشرف عليها هذا النائب والتي تتعلق بتفعيل الشراكة مع المجتمع المدني ومؤسسة الرحامنة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويعتبر ذ. عبد العاطي بوشريط أحد الفاعلين الأساسيين في النسيج الجمعوي داخل المدينة وفي المنطقة بشكل عام وهو المعروف بقوته الهادرة الهادئة، وبحصافته وفصاحته وبيانه وبلاغته وإدراكه لآليات الإشتغال في المنظومة الجمعوية، فهو الصموت ولكن المتحدث بلغة المتعقل والرزين الذي يحظى بثقة ومصداقية الجميع، وهذا نص الحوار:
في البداية أود أن أشكر جميع الساهرين علي تفعيل موقع بنجرير.نت رغم الإكراهات، أشكركم على فتح جسر التواصل هذا ومشاركتنا هم تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي بهذه المدينة العزيزة. أملنا أن يرقى هذا العمل إلى تنوير الرأي العام المحلي والرحماني بالخصوص بكل جدية ومسؤولية، بكل ما يهم تنمية المجال، في إطار تفعيل ديموقراطية تشاركية، وفي أفق تحقيق تنمية مستدامة.
بنجرير.نت: ما هي أدوات اشتغالكم لتفعيل البرامج التفاعلية التشاركية مع المجتمع المدني؟ وما هو أفق انتظاركم لتحقيق كل هذه الشراكات الاستراتيجية؟
ذ. عبد العاطي بوشريط: يجب أن نعرف أولا أن المجتمع المدني يعتبر دعامة أساسية في تفعيل الديموقراطية التشاركية، لتحقيق المشروع الحداثي الكبير الذي تعرفه مدينتنا، إلى جانب الهيئات المنتخبة، المصالح الخارجية والسلطة، توخيا لتحقيق الإلتقائية في الجهود ونهج سياسة القرب والإدماج لكل المواطنين. ونظرا للبعد التطوعي المبادر للمجتمع المدني وقربه من الساكنة فإن دوره الإنساني يتجلى في التحسيس ـ التكوين ـ التأهيل ـ المساعدة على تملك المشاريع والمحافظة على المكتسب ـ التنظيم ـ التربية على المواطنة وترسيخ ثقافة التضامن ومحاربة الفقر والإقصاء والتهميش والمراقبة والتتبع. من هنا يتضح جليا أن أدوات الإشتغال التي نهجناها لمساعدة هذا الرأسمال البشري أن يلعب دوره ـ كما ينبغي ـ تبدأ أساسا من:
1ـ توسيع الإستشارة من خلال عقد لقاء ات تواصلية لمعرفة المؤهلات وضبط مكامن الخلل.
2 ـ تصنيف الجمعيات حسب الرسالة والأهذاف التي تريد تحقيقها .
3ـ بناء دفتر للتحملات الذي يحدد الإطار العلائقي بين مؤسسة المجلس البلدي والمؤسسات الجمعوية، وذلك بناء على البرامج التي تشتغل عليها كل جمعية والتي تتقاطع مع التوجهات الإستراتيجية للمجلس الحضري في تحقيق التنمية الشاملة والتي تدمج توصيات المخطط التنموي الذي ساهم فيه المجتمع المدني بشكل فعال وكبير في مختلف محاوره الأساسية من خلال أشغال الورشات.
4ـ تسطير "شراكة إطار" تمكننا من التدبير الجيد لتمويل المشاريع الهادفة في إطار من التعاقد الشفاف، وتفعيلا للحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.
5ـ المصادقة على كل هذه المراحل والإشراف على تفعيلها من طرف جميع مكونات اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية كلجنة دائمة، وعرض هذه النتائج على المجلس خلال دورة فبراير.
أما فيما يخص الأفق والإنتظارات، فإننا ننظر للمستقبل بكل ثقة وتفاؤل ونؤمن أن مجال تفعيل هذه المكونات التي يكونها المجتمع المدني المحلي سيتوسع نحو الأفضل بحكم تركيزنا على "المجال" وتفعيل عدة شراكات مع مؤسسات مواطنة رائدة:
مؤسسة الرحامنة
المبادرة الوطنية
المكتب الشريف للفوسفاط
الفاعلون الإقتصاديون... وغيرهم
إظافة إلى الدور الكبير الذي يلعبه السيد الرئيس على المستوى الوطني بكل تفان في إطارمن تفعيل دور المؤسسات وبناء دولة الحق والقانون.
بنجرير.نت: سمعنا أنك لا تمارس المهام الرئاسية من داخل مقر البلدية، فكيف تسهرون على تدبير الشراكة مع المجتمع المدني وما هي حدود العلاقة الفاصلة مع مؤسسة الرحامنة، وما هي استراتيجيتكم لخلق كل أنواع الشراكة والتنسيق والتعاون مع كل المؤسسات العمومية والخاصة؟
ذ. عبد العاطي بوشريط: أمارس مهامي داخل المجلس البلدي وأنا أحس بشرف الثقة التي وضعها في السيد رئيس البلدية السيد فؤاد عالي الهمة، وفي نفس الوقت أشعر بثقل المسؤولية وأنا أدبر ملف الشراكة المؤسساتية مع (المجتمع المدني/مؤسسة الرحامنة/المبادرة الوطنية). هذه المسؤولية تجعلني أجتهد للإلتزام بتوجيهات السيد الرئيس الذي نحن في صلة دائمة معه، وأستغرب أن يضع سؤال غياب الرئيس ناس يعملون في إطار مواقع إلكترونية تنتمي لجيل التكنولوجيات الحديثة التي أقل ما يقال عنها أنها جعلت "العالم قرية صغيرة أو لنقل بيتا صغيرا" من هنا أقول أن السيد الرئيس معنا ويرعى عمل المجلس البلدي ويتابع كل صغيرة وكبيرة في كل وقت وحين، بل يلعب الدور الكبير في حل جميع المشاكل الهيكلية برؤية استراتيجية بعيدة، في انسجام تام مع ما تعرفه بلادنا من نهضة تنموية وبروح من الوطنية العالية.
حينما يكون الرئيس من هذا المستوى فلا يسعنا إلا أن نعمل بنكران من الذات وبشكل جماعي منسجم لتحقيق مشروعنا الحداثي لتنمية مدينتنا الحبيبة، والواقع خير شاهد على ما أقول.
بالنسبة لمؤسسة الرحامنة فكما تعلمون هي جزء لا يتجزأ من المجتمع المدني أسست بمبادرة من برلمانيينا المحترمين ومجموعة من الأطر الوطنية الفاعلة للمساهمة في تفعيل مشاريع النماء واتفاقيات الشراكة التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ـ نصره الله ـ خلال زيارته الأولى للمنطقة، ولي الشرف العظيم أن أنتمي لمجلسها الإداري الشيئ الذي سهل علي مأمورية تفعيل الشراكة معها، إظافة إلى انتمائي للجنة الإقليمية للتنمية البشرية جعلني متشبعا بثقافة التضامن ومساطير تفعيل الشراكة التي تعتمدها المبادرة مما سهل مأموريتي أيضا. وأضيف أن انتمائي أيضا إلى المجلس البلدي وإشرافي على تنسيق عمل النسيج الجمعوي، كل هذه المعطيات جعلتني الأقرب لتدبير ملف الشراكة كما كلفني به السيد الرئيس.
متمنياتي أن أكون في مستوى هذه الثقة وهذه المسؤولية خدمة لهذه المدينة العزيزة وجميع ساكنتها، وإنجاحا لهذه التجربة المبنية أساسا على :
تخليق أداء المنتخب
إشراك جميع المواطنين
الحكامة الجيدة في تدبير الموارد وصرفها
أيادينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة لكل نقد بناء في إطار يحترم الأصول ويسعى لتحقيق المعاصرة.
حاوره فهد عاقل
| < السابق | التالي > |
|---|








